محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

899

تفسير التابعين

خمسة أنفس منهم في خشبة ، ويدخل في شطر الرمانة إذا نزع حبّها خمسة أنفس أو أربع . فرجع النقباء كل منهم ينهى سبطه عن قتالهم ، إلا يوشع بن نون ، وكلاب بن يافنة ، يأمران الأسباط بقتال الجبابرة وبجهادهم ، فعصوا هذين وأطاعوا الآخرين « 1 » . وساق هذا الأثر السيوطي وزاد فيه : منهما الرجلان اللذان أنعم اللّه عليهما ، فتاهت بنو إسرائيل أربعين سنة يصبحون حيث أمسوا ويمسون حيث أصبحوا في تيههم ذلك ، فضرب موسى الحجر لكل سبط عينا حجر لهم يحملونه معهم ، فقال لهم موسى : اشربوا يا حمير . فنهاه اللّه عن سبهم ، وقال : هم خلقي فلا تجعلهم حميرا ، والسبط كل بطن بني فلان « 2 » . 4 - توضيح المبهم : وذلك بأن يرد في القرآن إبهام اسم رجل ، أو شجرة ، أو غير ذلك ، ويكون هذا مما تكلم فيه بنو إسرائيل ، فيرويها عنهم التابعون ، وهذا لا يكون فيه كبير فائدة ، فإنه لو تعلق به حكم شرعي لبينه اللّه ، ولكن هذا نوع من التشوق لمعرفة المبهمات ، ولذا فهو قريب من السبب الأول وهو عنصر التشويق . ومن أمثلة ذلك ما ورد في قصة آدم فإنها جاءت في القرآن ، ولم يتعرض فيها إلى نوع الشجرة ، ولا الحيوان الذي تقمصه الشيطان ليزلهما عنها ، ولا ما كان من تفصيل الحوار بينهما ، ولا البقعة التي طرد إليها آدم بعد خروجه من الجنة « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 10 / 112 ) 11573 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر عن مجاهد بنحوه ( 3 / 39 ) ، وفتح القدير ( 2 / 22 ) . ( 2 ) أورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن جرير ، وابن المنذر ، وعبد بن حميد عن مجاهد بنحوه ( 3 / 39 ) . ( 3 ) قصة آدم وردت في القرآن في عدة مواضع ، منها سورة البقرة : آية ( 34 ) ، وما بعدها ، وسورة آل عمران : آية ( 33 ) ، وسورة الأعراف : آية ( 20 ) وما بعدها ، وسورة الإسراء : آية ( 61 ) ، وسورة طه : آية ( 115 - 122 ) ، إلى غير ذلك من المواضع .